في سن 34 - ما نجح معي أخيراً

اليوم أكملتُ 90 يوماً من الامتناع عن العادة السرية مجدداً. قد يبدو هذا الرقم ضئيلاً للبعض، لكنه بالنسبة لي يُمثل معركة استمرت 5 سنوات.

آخر مرة تجاوزت فيها 90 يومًا كانت في عام 2021، وكان أطول سلسلة لي على الإطلاق 104 أيام. بعد ذلك، عدتُ إلى نفس الدوامة: بضعة أيام من التقدم، ثم انتكاسة، ثم شعور بالذنب، ثم محاولة أخرى. استمرت هذه الدوامة لسنوات.

في كثير من الأحيان كنت أعتقد بصدق أنني قد لا أصل إلى 90 يومًا مرة أخرى.

لذلك قررت هذه المرة شيئاً مهماً: بدلاً من الاعتماد فقط على قوة الإرادة، سأبني أنظمة تجعل الانتكاس أصعب.

هذا بالضبط ما فعلته.

  1. قمت بحظر الوصول بشكل صارم

كانت إحدى أكبر مشاكلي هي سهولة الوصول إلى المحفزات. لذلك عالجت المشكلة من الناحية التقنية.

• قمت بتثبيت 4-5 برامج مختلفة لحجب المواقع الإلكترونية.
• قمت بتغيير ملف hosts على جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص بي باستخدام قائمة hosts مفتوحة المصدر من GitHub والتي تحظر المواقع الإباحية.
• قمت بتثبيت برنامج Cold Turkey لحجب المواقع الإلكترونية والمشتتات.
• ثم قمت حتى بحظر برنامج Cold Turkey نفسه باستخدام برنامج آخر حتى لا أتمكن من تعطيله خلال لحظات الضعف.

قد يبدو هذا متطرفاً، لكنني كنت أعلم أنني في لحظات الرغبة الشديدة قد أحاول تجاوز قيودي الخاصة. لذلك حاولت إزالة هذا الخيار.

  1. قللت من استخدامي للهواتف الذكية

كان هاتفي الذكي في السابق مصدر إزعاج كبير.

خلال هذه الأيام التسعين، حاولتُ قدر الإمكان تجنب استخدام هاتفي، واستخدمتُ حاسوبي المحمول لمعظم المهام. ثبّتُ على هاتفي تطبيقات مثل StayFree لمراقبة استخدامي والحدّ منه.

ساعد تقليل التصفح العشوائي كثيراً.

  1. ملأت وقتي بأنشطة أفضل

أدركت أن الملل كان أحد أكبر الأسباب التي دفعتني إلى الانتكاس في الماضي.

لذا حاولت أن أبقى منشغلاً ذهنياً.

بعض الأشياء التي قمت بها:
• قراءة الكتب
• كتابة اليوميات
• الكتابة الإبداعية مثل القصائد
• الاستماع إلى الموسيقى
• المشاركة في المجتمعات الإلكترونية
• قراءة المنشورات والإجابة على الأسئلة

هذه الأنشطة أبقت ذهني مشغولاً وساعدتني على إعادة توجيه طاقتي.

  1. تقبّل حقيقة أن الأمر لن يكون سهلاً.

لم تكن هذه الرحلة سهلة. كانت هناك رغبات ملحة. كانت هناك لحظات شعرت فيها أنني على وشك الاستسلام.

لكن ما ساعدني هو النظام الذي بنيته حول نفسي. حتى عندما كان الدافع ضعيفاً، فإن الحواجز التي وضعتها جعلت الانتكاس أصعب.

بدلاً من الاعتماد على الانضباط فقط، اعتمدت على التحكم في البيئة.

ما تعلمته

الدرس الأهم من هذه الرحلة هو أن قوة الإرادة وحدها لا تكفي. إذا استمر الفشل، فقد لا يكون الحل أحيانًا هو "بذل المزيد من الجهد" بل "تغيير البيئة المحيطة".

اجعل الوصول إلى العادة السيئة أكثر صعوبة، واجعل القيام بالأنشطة الأفضل أسهل.

ماذا بعد

هدفي التالي هو تحطيم رقمي القياسي السابق البالغ 104 أيام وتجاوزه.

إذا كنت تواجه صعوبات الآن، فلا تظن أن الفشل المتكرر يعني أنك لن تنجح. لقد عانيتُ لمدة خمس سنوات قبل أن أصل إلى هذه المرحلة مجدداً.

أحيانًا، يمكن للمثابرة بالإضافة إلى استراتيجية أفضل أن تكسر الحلقة المفرغة في النهاية.

اليوم هو اليوم التسعون. الرحلة مستمرة.

By itsme.a.humanbeing

المصدر: 90 يومًا من الامتناع عن العادة السرية بعد 5 سنوات من المعاناة... ما الذي نجح معي أخيرًا